السيد المرعشي

569

شرح إحقاق الحق

بينه وبين نبيي محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه ، فكان جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، وجبرائيل عليه السلام يقول : بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب والله عز وجل يباهي بك الملائكة ، فأنزل الله عز وجل على رسول الله وهو متوجه إلى المدينة في شأن علي ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد ) . قال الديار بكري في تاريخه : وأقام المشركون ساعة فجعلوا يتحدثون فأتاهم آت وقال : ما تنتظر ؟ قالوا : ننتظر أن نصبح فنقتل محمدا . وفي تاريخ أبي الفداء : فأتاهم آت وقال : إن محمدا خرج ووضع على رؤوسكم التراب فجعلوا ينظرون فيرون عليا عليه برد النبي فيقولون : محمد نائم فلم يبرحوا حتى أصبحوا فقام علي فعرفوه . وأقام علي بمكة حتى أدى ودائع النبي . ومنهم العلامة الشيخ حسام الدين المردي الحنفي في ( آل محمد ) ( ص 170 نسخة مكتبة السيد الأشكوري ) قال : أوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل : إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه فأيكما يؤثر أخاه عمره ؟ فكلاهما كرها الموت ، فأوحى الله إليهما : إني آخيت بين علي وليي وبين محمد نبيي فآثر علي حياته لنبيي فرقد على فراش النبي يقيه بمهجته ، اهبطا إلى الأرض واحفظاه من عدوه ، فهبطا فجلس جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجعل جبرئيل يقول : بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب والله عز وجل يباهي بك الملائكة ، فأنزل الله ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) وشرى علي نفسه لبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ثم نام مكانه .